
مطر .. مطر .. مطر
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته ...
مر شتاء هذا العام .. الكل يتذكر برده القارص لبست الصحراء ثوبها الأبيض وغطى ليلها الضباب .. شتاء هذا العام لم أشاهد مثله في حياتي ... فارقنا من نحب بسببه فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، رحل ذلك الشتاء بلا مطر ... أتى فصل الربيع ..!! بغبار غطى الأفق فصل لا يعرف من الربيع إلا اسمه ..!!
أيها المطرُ
– يا صديقي المغفّل –
حذارِ من التسكّعِ على أرصفةِ المدنِ المعلّبةِ
ستتبدّدُ – مثلي – لا محالةً
قطرةً، قطرةً
وتجفُّ على الإسفلتِ
لا أحد يتذكركَ هنا
وحدها الحقولُ البعيدةُ
ستبكي عليك
اشتقت للمطر
لقطر السماء ..
اكتب هذه الذكرى وأنا انظر إلى سماء غائمة
راجياً عفو ربي طالباً رحمته بأن ينزل المطر
من شوقي له أشتم رائحته، من على شرفتي أتطلع لان يغسل ما في قلوبنا من سوء، نرجع بالذكرى لأيام الطفولة حين نجمع قطرات المطر لنشرب، نتجمع على ضفاف سيله المعطاء
حين يموتُ المطرُ
ستشّيعُ جنازتَهُ الحقولُ
وحدها شجيرةُ الصبير
ستضحكُ في البراري
شامتةً من بكاءِ الأشجار
فهل سيهطل المطر ...!!!
الرياض
8 / 4 / 2008م


























09 ابريل, 2008 08:23 ص